عن الموقع

يعرض هذا الموقع أعمال و دراسات الأديب الدكتور نجيب الكيلاني رائد الأدب الإسلامي الحديث. تقديرا منا لأعماله الفكرية و الأدبية، و لتعرفه الأجيال الصاعدة.

الأربعاء، 24 فبراير 2010

في رثاء الكيلاني... و من للأدب بعدك

ومن للأدب بعدك؟  د. حسن الأمراني 


ها أنت ترحلُ فالقلوبُ وجيبٌ
قد شيَّعتك مدامعٌ وقٌلوبُ

نطق الضميرُ بما يُجنُّ من الأسى
أألامُ إن سدَّ الطريق نحيبُ؟

تبكيك " جاكارتا" وقد غنيتها
تبكيك "تركستان" وهي تذوبُ

يبكيك ليلُ " القدس" وهي أسيرةٌ
عبث البغاةُ بها وعاث الذيبُ

تبكيك "طنطا" وهي أمُّ برَّةٌ
يأوي الوليدُ لحُضنها فتشيبُ

أأُخيَّ، كما أوليتني وأنرت لي
درب الجهاد به الحروفُ تطيبُ

من في ليالي النَّفي يُطفئ غُربتي؟
 
وإذا دعوتُ فمن سواك يُجيب؟



 ما زال مجلسنُا وأنت منارُهُ  
يزهو بُغصن الشّعر وهو رطيبُ 


"ودُبيُّ" ما زالت لدى حجراتها 
حورُ الكلامِ يطُفن فهي طُيوبُ 


أعليت بالحرف المقدَّس شامخًا 
دانت لها الأهرامُ وهي حَروبُ 


ورفعت في وجه الجبابر صارمًا 
تعنُو الرَّقابُ لبأسه وتؤوب وبينت 


للمستضعفين ممالكًا هديُ النبوَّة
شوقُها المسكوبُ وبسطت للغُرباء


ضوء منارةٍ يزهُو
ونورُ الحقِّ ليس يغيب 


وهتفتَ بالشُّهداء هذا عصركُم 
حُللُ الشهادة نورهُنَّ مهيبُ 


وإذا يُقال: من الأديبُ؟ من الفتى؟ 
نطق الزمانُ وقالَ: ذاك نجيبُ 


نشر في مجلة (الأدب الإسلامي)عدد(9-10)بتاريخ(1416هـ).